أحمد بن محمد الخفاجي

114

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( جُؤْذَر ) : بضم الجيم وفتح الذال وضمها معرب ، تكلموا به قديما « 1 » ، جمعه جاذر وهو ولد البقرة الوحشية وتفتح جيمه في لغة . ( جَادِيّ ) : الزّعفران معرب . ( جِرْيَال ) : ويقال جريان صبغ أحمر . وقيل ماء الذهب وتسمى به الخمر لحمرتها . زعم الأصمعي أنه رومي . وورد في شعر الأعشى : [ من الكامل ] : وسبية ممّا تعتّق بابل * كدم الذّبيح سلبتها جريالها « 2 » أي شربتها حمراء وبلتها بيضاء فصارت حمرتها في خدّي . كما قال ابن هانئ : [ من البسيط ] : كأس إذا انحدرت في حلق شاربها * وجدت حمرتها في العين والخدّ « 3 » ( جَهَنَّم ) : قال يونس وغيره اسم النار التي يعذب بها في الآخرة ، وهي أعجمية لا تجري للتعريف والعجمة . وقيل عربية لم تجر للتأنيث والتعريف . وركيّة جَهَنَّام بعيدة القعر . قال الزمخشري وقولهم في النابغة جهنّام تسمية له بمعنى أنه بعيد الغور في علمه بالشعر . كما قاله أبو نواس في خلف الأحمر : [ من الرجز ] : قليذم من العياليم الخسف « 4 » وقول أبي منصور « 5 » لم تجر بمعنى لم تنصرف ، وهي عبارة سيبويه « 6 » . والمنصرف وغير المنصرف عبارة البصريين ، واصطلاح الكوفيين المجرى وغير المجرى .

--> ( 1 ) منه قول عديّ بن زيد : [ من الرمل ] : تسرق الطّرف بعيني جؤذر * أحور المقلة مكحول النّظار الجواليقي : المعرب ، ص 246 . ( 2 ) الأعشى : الديوان ( بشرح محمد محمد حسنين ) ، ص 77 ، وفيه ورد « وسبيئة » بدل « سبية » وفي الديوان الصواب وفيها يستقيم الوزن ؛ لأن « سبية » لا يستقيم بها الوزن . ( 3 ) أبو نواس : الديوان ، ص 27 ، وفيه ورد « كأسا » بدل « كأس » و « أجدته » بدل « وجدت » . ( 4 ) وصدره : من لا يعدّ العلم إلّا ما عرف . أبو نواس : الديوان ، ص 577 . ( 5 ) أبو منصور الجواليقي : المعرب ، ص 249 . ( 6 ) ينظر ، سيبويه : الكتاب ، ج 3 ص 234 ، وفيه يقول سيبويه : « . . . هذا باب الأسماء الأعجمية . . . » فإنك إذا سمّيت به رجلا صرفته ، إلا أن يمنعه من الصرف ما يمنع العربي » .